فصل: تفسير الآية رقم (34):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (31):

{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31)}
{مُّنِيبِينَ} راجعين {إِلَيْهِ} تعالى بما أمر به ونهى عنه حال من فاعلـ (أقم) وما أريد به، أي أقيموا {واتقوه} خافوه {وَأَقِيمُواْ الصلاة وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ المشركين}.

.تفسير الآية رقم (32):

{مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)}
{مِنَ الذين} بدل بإعادة الجار {فَرَّقُواْ دِينَهُمْ} باختلافهم فيما يعبدونه {وَكَانُواْ شِيَعاً} فِرَقاً في ذلك {كُلُّ حِزْبٍ} منهم {بِمَا لَدَيْهِمْ} عندهم {فَرِحُونَ} مسرورون، وفي قراءة {فارقوا} أي تركوا دينهم الذي أُمروا به.

.تفسير الآية رقم (33):

{وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (33)}
{وَإِذَا مَسَّ الناس} أي كفار مكة {ضُرٌّ} شدّة {دَعَوْاْ رَبَّهُمْ مُّنِيبِينَ} راجعين {إِلَيْهِ} دون غيره {ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مّنْهُ رَحْمَةً} بالمطر {إِذَا فَرِيقٌ مّنْهُمْ بِرَبّهِمْ يُشْرِكُونَ}.

.تفسير الآية رقم (34):

{لِيَكْفُرُوا بِمَا آَتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (34)}
{لِيَكْفُرُواْ بِمَآ ءاتيناهم} أريد به التهديد {فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} عاقبة تمتعكم، فيه التفات عن الغيبة.

.تفسير الآية رقم (35):

{أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (35)}
{أَمْ} بمعنى همزة الإِنكار {أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سلطانا} حجة وكتاباً {فَهُوَ يَتَكَلَّمُ} تكلم دلالة {بِمَا كَانُواْ بِهِ يُشْرِكُونَ} أي يأمرهم بالإِشراك؟ لا.

.تفسير الآية رقم (36):

{وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ (36)}
{وَإِذَا أَذَقْنَا الناس} كفار مكة وغيرهم {رَحْمَةً} نعمة {فَرِحُواْ بِهَا} فرح بطر {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ} شدّة {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} ييأسون من الرحمة ومن شأن المؤمن أن يشكر عند النعمة ويرجو ربه عند الشدّة.

.تفسير الآية رقم (37):

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (37)}
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ} يعلموا {أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق} يوسِّعه {لِمَن يَشَاءُ} امتحاناً {وَيَقْدِرُ} يضيّقه لمن يشاء ابتلاء {إِنَّ فِي ذلك لأيات لّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} بها.

.تفسير الآية رقم (38):

{فَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (38)}
{فَئَاتِ ذَا القربى} القرابة {حَقَّهُ} من البرّ والصِّلة {والمسكين وابن السبيل} المسافر من الصدقة، وأُمّة النبيّ تبع له في ذلك {ذَلِكَ خَيْرٌ لّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ الله} أي ثوابه بما يعملون {وأولئك هُمُ المفلحون} الفائزون.

.تفسير الآية رقم (39):

{وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (39)}
{وَمَا ءَاتَيْتُمْ مِّن رِباً} بأن يعطي شيئاً هبة أو هدية ليطلب أكثر منه، فسمي باسم المطلوب من الزيادة في المعاملة {لّيَرْبُوَاْ فِي أَمْوَالِ الناس} المعطين، أي يزيد {فَلاَ يَرْبُواْ} يزكو {عِندَ الله} أي لا ثواب فيه للمعطين {وَمَا ءَاتَيْتُمْ مّن زكاة} صدقة {تُرِيدُونَ} بها {وَجْهَ الله فأولئك هُمُ المضعفون} ثوابهم بما أرادوه، فيه التفات عن الخطاب.

.تفسير الآية رقم (40):

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (40)}
{الله الذي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُمْ} ممن أشركتم بالله {مَّن يَفْعَلُ مِن ذلكم مِّن شَئ}؟ لا {سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} به.

.تفسير الآية رقم (41):

{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41)}
{ظَهَرَ الفساد فِي البر} أي القفار بقحط المطر وقلة النبات {والبحر} أي البلاد التي على الأنهار بقلة مائها {بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى الناس} من المعاصي {لِيُذِيقَهُمْ} بالياء والنون {بَعْضَ الذي عَمِلُواْ} أي عقوبته {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} يتوبون.

.تفسير الآية رقم (42):

{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42)}
{قُلْ} لكفار مكة {سِيرُواْ فِي الأرض فانظروا كَيْفَ كَانَ عاقبة الذين مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّشْرِكِينَ} فأُهلكوا بإشراكهم ومساكنهم ومنازلهم خاوية.

.تفسير الآية رقم (43):

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (43)}
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينَ القيم} دين الإِسلام {مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ مِنَ الله} هو يوم القيامة {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} فيه إدغام التاء في الأصل في الصاد يتفرّقون بعد الحساب إلى الجنة والنار.

.تفسير الآية رقم (44):

{مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (44)}
{مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ} وبال كفره وهو النار {وَمَنْ عَمِلَ صالحا فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} يوطئون منازلهم في الجنة.

.تفسير الآية رقم (45):

{لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (45)}
{لِيَجْزِىَ} متعلق بيصدعون {الذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِن فَضْلِهِ} يثيبهم {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الكافرين} أي يعاقبهم.

.تفسير الآية رقم (46):

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (46)}
{وَمِنْ ءاياته} تعالى {أَن يُرْسِلَ الرياح مبشرات} بمعنى لتبشركم بالمطر {وَلِيُذِيقَكُمْ} بها {مّن رَّحْمَتِهِ} المطر والخصب {وَلِتَجْرِىَ الفلك} السفن بها {بِأَمْرِهِ} بإرادته {وَلِتَبْتَغُواْ} تطلبوا {مِن فَضْلِهِ} الرزق بالتجارة في البحر {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} هذه النعم يا أهل مكة فتوحّدونه.

.تفسير الآية رقم (47):

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47)}
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلاً إلى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بالبينات} بالحجج الواضحات على صدقهم في رسالتهم إليهم فكذبوهم {فانتقمنا مِنَ الذين أَجْرَمُواْ} أهلكنا الذين كذبوهم {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ المؤمنين} على الكافرين بإهلاكهم وإنجاء المؤمنين.

.تفسير الآية رقم (48):

{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (48)}
{الله الذي يُرْسِلُ الرياح فَتُثِيرُ سَحَاباً} تزعجه {فَيَبْسُطُهُ فِي السماء كَيْفَ يَشَاءُ} من قلة وكثرة {وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً} بفتح السين وسكونها قطعاً متفرقة {فَتَرَى الودق} المطر {يَخْرُجُ مِنْ خِلاَلِهِ} أي وسطه {فَإِذَا أَصَابَ بِهِ} بالودق {مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} يفرحون بالمطر.

.تفسير الآية رقم (49):

{وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (49)}
{وَإِن} وقد {كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِّن قَبْلِهِ} تأكيد {لَمُبْلِسِينَ} آيسين من إنزاله.

.تفسير الآية رقم (50):

{فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (50)}
{فانظر إلى ءاثار} وفي قراءة أثر {رَحْمَتِ الله} أي نعمته بالمطر {كَيْفَ يُحْىِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} أي يبسها بأن تنبت {إِنَّ ذلك} المحيي الأرض {لَمُحْىِ الموتى وَهُوَ على كُلِّ شَئ قَدِيرٌ}.

.تفسير الآية رقم (51):

{وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (51)}
{وَلَئِنِ} لام قسم {أَرْسَلْنَا رِيحًا} مضرّة على نبات {فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً لَّظَلُّواْ} صاروا جواب القسم {مِن بَعْدِهِ} أي بعد اصفراره {يَكْفُرُونَ} يجحدون النعمة بالمطر.

.تفسير الآية رقم (52):

{فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52)}
{فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى وَلاَ تُسْمِعُ الصم الدعاء إِذَا} بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية بينها وبين الياء {وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ}.

.تفسير الآية رقم (53):

{وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (53)}
{وَمَا أَنتَ بهاد العمى عَن ضلالتهم إِن} ما {تُسْمِعُ} سماع إفهام وقبول {إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بئاياتنا} القرآن {فَهُم مُّسْلِمُونَ} مخلصون بتوحيد الله.

.تفسير الآية رقم (54):

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54)}
{الله الذي خَلَقَكُمْ مّن ضَعْفٍ} ماء مهين {ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ} آخر، وهو ضعف الطفولية {قُوَّةً} أي قوّة الشباب {ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً} ضعف الكبر وشيب الهرم والضعف في الثلاثة بضم أوّله وفتحه {يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} من القوة والضعف والشباب والشيبة {وَهُوَ العليم} بتدبير خلقه {القدير} على ما يشاء.

.تفسير الآية رقم (55):

{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (55)}
{وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يُقْسِمُ} يحلف {المجرمون} الكافرون {مَا لَبِثُواْ} في القبور {غَيْرَ سَاعَةٍ} قال تعالى: {كَذَلِكَ كَانُواْ يُؤْفَكُونَ} يصرفون عن الحق (البعث) كما صرفوا عن الحق: الصدق في مدة اللّبث.

.تفسير الآية رقم (56):

{وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (56)}
{وَقَالَ الذين أُوتُواْ العلم والإيمان} من الملائكة وغيرهم {لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كتاب الله} فيما كتبه في سابق علمه {إلى يَوْمِ البعث فهذا يَوْمُ البعث} الذي أنكرتموه {ولكنكم كُنتمْ لاَ تَعْلَمُونَ} وقوعه.

.تفسير الآية رقم (57):

{فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (57)}
{فَيَوْمَئِذٍ لاَّ ينفَعُ} بالياء والتاء {الذين ظَلَمُواْ مَعْذِرَتُهُمْ} في إنكارهم له {وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} لا يطلب منهم العُتبى: أي الرجوع إلى ما يرضي الله.

.تفسير الآية رقم (58):

{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآَيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58)}
{وَلَقَدْ ضَرَبْنَا} جعلنا {لِلنَّاسِ فِي هذا القرءان مِن كُلِّ مَثَلٍ} تنبيهاً لهم {وَلَئِنِ} لام قسم {جِئْتَهُمْ} يا محمد {بِئَايَةٍ} مثل العصا واليد لموسى {لَّيَقُولَنَّ} حذف منه نون الرفع لتوالي النونات والواو ضمير الجمع لالتقاء الساكنين {الذين كَفَرُواْ} منهم {إِن} ما {أَنتُمْ} أي محمد وأصحابه {إِلاَّ مُبْطِلُونَ} أصحاب أباطيل.